السيد محمد تقي المدرسي

81

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

يخرج شاة ، وهكذا « 1 » ، وأما في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأول ، وليس على الملك الجديد في بقية الحول الأول شيء ، وذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين وأربعين ، ويلحق بهذا القسم على الأقوى ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًا ومكمّلًا للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون ، فملك في الأثناء ستة أخرى ، أو كان عنده خمسة ثم ملك أحد وعشرين ، ويحتمل إلحاقه « 2 » بالقسم الثاني . ( مسألة 14 ) : لو أصدق زوجته نصاباً وحال عليه الحول وجب عليها الزكاة ، ولو طلقها بعد الحول وقبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج ووجب عليها زكاة المجموع في نصفها ، ولو تلف نصفها يجب إخراج الزكاة من النصف الذي رجع إلى الزوج ويرجع بعد الإخراج عليها بمقدار الزكاة ، هذا إن كان التلف بتفريط منها ، وأما إن تلف عندها بلا تفريط فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم تفريطها ، نعم يرجع الزوج حينئذ أيضاً عليها بمقدار ما أخرج . ( مسألة 15 ) : إذا قال رب المال : لم يحل على مالي الحول يسمع منه بلا بينة ولا يمين ، وكذا لو ادّعى الإخراج ، أو قال : تلف مني ما أوجب النقص عن النصاب . ( مسألة 16 ) : إذا اشترى نصاباً وكان للبائع الخيار ، فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ ، وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة ، وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين ، وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين ويغرم للبائع ما أخرج ، وأن يخرجها من مال آخر ويرجع العين بتمامها إلى البايع . فصل في زكاة النقدين وهما الذهب والفضة ، ويشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافاً إلى ما مر من

--> ( 1 ) ويمكنه أن يعطي عند رأس السنة للنصاب الأول شاتين ، بالإضافة إلى ما سبق ليستقيم له حوله ، وهذا هو الأحوط عندما يكون واجبه أن يعطي غير الشياه مثل أن يكون مالكا لعشرين فملك ستة ، فعليه بنت مخاض عند حول العشرين احتياطا مستحبا . ( 2 ) وهو الأقوى .